رسول الله يعلمنا بالتشبيه وضرب الأمثال

 

الحمد لله على جزيل النعماء، والشكر له على ترادف الآلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، وسيد الأولياء، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأصفياء، وأصحابه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة ومنها هو طريقة تعليمه لأصحابه صلى الله عليه وسلم بالتشبيه وضرب الأمثال وكان صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان يستعين على توضيح المعاني التي يريد بيانها بضرب المثل، مما يشهده الناس بأبصارِهم، ويتذوقونه بألسنتهم، ويقع تحت حواسهم وفي متناول أيديهم، وفي هذه الطريقة تيسير للفهمِ على المتعلم، وإستيفاء تام سريع لإيضاح ما يعلمه أو يحذر منه.

 

وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو إستعمال وسائل الإيضاح بأشكالها المتعددة، ومنها بالرسم على الأرض والتراب، وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو ضبط المعلومات بالكتابة إتخاذه صلى الله عليه وسلم الكتابة وسيلة في التعليم والتبليغ ونحوهما، فقد كان له أكثر من خمسة عشر كاتبا يكتبون عنه القرآن، وكتاب آخرون إلى الآفاق والملوك لتبليغ الإسلام والدعوة إليه، وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو جمعه صلى الله عليه وسلم بين القول والإشارة في التعليم وتارة كان صلى الله عليه وسلم يجمع في تعليمه بين البيان بالعبارة، والإشارة باليدين الكريمتين توضيحا للمرام، وتنبيها على أهمية ما يذكره للسامعين أو يعلمهم إياه.

 

وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو إجابته صلى الله عليه وسلم السائل عما سأل عنه، أو بأكثر مما سأل عنه، أو إلى غير ما سأل عنه، وتفويضه صلى الله عليه وسلم الصحابي بالجواب عما سُئل عنه ليدربه، وإمتحانه صلى الله عليه وسلم العالم بشيء من العلم ليقابله بالثناء عليه إذا أصاب، وتعليمه صلى الله عليه وسلم بالسكوت والإقرار على ما حدث أمامه، وإنتهازه صلى الله عليه وسلم المناسبات العارضة في التعليم، وتعليمه صلى الله عليه وسلم بالممازحة والمداعبة، وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو تأكيده صلى الله عليه وسلم التعليم بالقسم، وتكراره صلى الله عليه وسلم القول ثلاثا لتأكيد مضمونه، وإشعاره صلى الله عليه وسلم بتغيير جلسته وحاله، وتكرار المقال.

 

وإثارته صلى الله عليه وسلم إنتباه السامع بتكرار النداء مع تأخير الجواب، وإمساكه صلى الله عليه وسلم بيد المخاطب أو منكبه لإثارة إنتباهه، وإجماله صلى الله عليه وسلم الأمر، ثم تفصيله ليكون أوضح وأمكن في الحفظ والفهم، وكما أن من شمائل النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة هو تعليمه صلى الله عليه وسلم بالوعظ والتذكير، تعليمه صلى الله عليه وسلم بالترغيب والترهيب، وتعليمه صلى الله عليه وسلم بالقصص وأخبار الماضين، وتمهيده صلى الله عليه وسلم التمهيد اللطيف عند تعليم ما قد يستحيا منه، وإكتفاؤه صلى الله عليه وسلم بالتعريض والإشارة في تعليم ما يستحيا منه، وإهتمامه صلى الله عليه وسلم بتعليم النساء ووعظهن، وغضبه وتعنيفه صلى الله عليه وسلم في التعليم إذا إقتضت الحال ذلك، وأمره صلى الله عليه وسلم الصحابة بتعلم اللغة السريانية والتعليم بذاتيته الشريفة صلى الله عليه وسلم.

 

Share this content:

You May Have Missed