محمد اغا يكتب من راويه عطيه إلى رهام ابو الحسن،نساء في البرلمان

بقلم محمد حافظ اعا

بينهم سبعون عاما من وجود المرأة المصرية والبرلمان، راوية عطية كانت أول امرأة مصرية تكسب عضوية البرلمان بعد فوزها بعضوية مجلس الأمة في انتخابات سنة 1957

راوية عطية المولوده فى
التاسع عشر من ابريل من عام 1926
بمحافظة الجيزةولدت راوية عطية وأبوها كان سكرتير عام حزب الوفد عن محافظة الغربية وأكملت تعليمها على عكس أغلبية النساء المصريات في الحقبة الزمنية التي عاصرتها، وحصلت على شهادات جامعية في مجالات مختلفة وهي: الليسانس من كلية التربية جامعة القاهرة سنة 1947، ودبلوم في التربية وعلم النفس، وماچستير في الصحافة، ودبلوم في الدراسات الإسلامية، وقد عملت راوية في مهنة التدريس لمدة تقارب الخمسه عشر عاماً، وعملت في الصحافة فترة قصيرة لا تزيد عن ستة أشهر.

كما انها كانت أول امرأة تعمل كضابطة في الجيش المصري وكان ذلك بعد حدوث العدوان الثلاثي على مصر، وقد دربت راوية أكثر من 4000 سيده وفتاه مصريه على الإسعافات الأولية والتمريض للمصابين فى الحرب ووصلت لرتبة نقيب، وفي حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 كانت راوية عطية رئيسة جمعية (أسر الشهداء والجنود) لذلك لقبت بأنها (أم المقاتلين الشهداء)، ونتيجة لدورها في خدمة الجيش المصري حصلت راويةعطيه على 3 جوائز عسكرية، وهي وسام 6 أكتوبر، وسام القوات المسلحة، والجيش الثالث الميداني.

وقد جاءت عضويتها في البرلمان المصري
بعد صدور دستور عام 1956 في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والذى أقر بالحق للنساء وذلك لأول مرة في مصر على أن يدلين بأصواتهن وأن يرشحن أنفسهن في الانتخابات البرلمانية، وبناءً عليه رشحت راوية عطية نفسها لعضوية مجلس الأمة (الاسم السابق لمجلس الشعب المصري) في الانتخابات التي كانت سنة 1957 عن محافظة القاهرة، حيث نجحت بالحصول على 110,807 أصوات، ودخلت التاريخ باعتبارها أول امرأة في مصر بل والدول العربية كلها تنجح في الانتخابات البرلمانية وتصبح عضو في البرلمان.

في انتخابات مجلس الأمة سنة 1959 خسرت راوية عطية في تجديد عضويتها للبرلمان، انضمت إلى الحزب الوطني الديموقراطي المصري، ورشحت نفسها مرة أخرى لعضوية مجلس الشعب في انتخابات سنة 1984، ونجحت هذه المرة وبقيت عضوة في البرلمان المصري للمرة الثانية، وفي سنة 1993 حصلت راوية عطية على منصب رئيس المجلس القومي للأسرة والسكان.

وقد توفيت راويه عطيه فى التاسع من مايو عام 1997
بعد أن قدمة الكثير من أجل وطنها وسجلت إسمها بأحرف من نور فى تاريخ الحياة النيابية ليس فى مصر وحده بل فى العالم العربى والافريقي كله ،

Share this content:

You May Have Missed