اعلموا أن المرأة خلقت من ضلع

بقلم محمد الدكروري

أيها الإخوة لابد من قضية القيام بالحقوق المشتركة، من حقوق الزوج وحقوق الزوجة،

فكما أن الله عز وجل أوجب للرجل على المرأة حقوقا، أيضا أوجب للمرأة على الرجل حقوقا، فليعرف كل فرد منهم الحقوق المترتبة عليه وليقم بها، وإذا قام الزوج والزوجة بالحقوق فإن هذا سوف يؤدي إلى إنعدام المشاكل، هل يوجد رجل يريد المشاكل في بيته؟ لا،

فإذا وصل الرجل إلى بيته من عمله متعبا ووجد امرأته أمامه، تستقبله بالبسمة وبالعبارة الطيبة وبالخدمة المتناهية، ثم جلس ووجد الطعام الشهي اللذيذ، ثم بعد ذلك وجد الفراش الوفير،

ووجد الطمأنينة، ووجد الأولاد قد حصروا في مكان بعيد عنه، بحيث يجد له ساعة أو نصف ساعة بعد العمل لينام فيها ويرتاح، ثم بعد العصر يخرج بعد الصلاة ليجد أمامه الشاي أو القهوة

أو المكسرات،

ثم بعد ذلك يجد زوجته تقدم له كتابا أو تقدم له شريطا ليسمعه.
هل يبقى هناك مشاكل؟ لكن بعض الزوجات ما عندها هذا الكلام كله، فماذا يحصل من الزوج

إذا دخل وهي ” لاوية خشمها” ما سلم عليها، حينما يدخل يجد أمامه مشكلة،

فعليك أن تعاملها بما ينبغي أن تعاملك به بحيث تسلم، وتعلمها بالأدب وبالتكرار،

حتى تقوم بالواجب، هذا إن شاء الله مع الممارسة ومع الصبر، وروي عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن المرأة خلقت من ضلع،

فإن أقمتها كسرتها، فدارها تعش بها” فالمرأة خلقت من ضلع، وفي رواية “من ضلع أعوج” أي إن خلقها فيه إعوجاج، وكذلك خُلقها، فلا يتهيأ لك الانتفاع بها إلا بالصبر على إعوجاج خُلقها،

كما جاء في رواية مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج” فإن أردت تقويمها وإصلاحها.
فلن تستطيع إلى ذلك سبيلا، إلا بطلاقها وكسر جناحها، كما في رواية الإمام مسلم المتقدمة “وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها” فلا يمكن العيش معها إلا بمداراتها لذلك قال ” فدارها تعش معها” والمداراة هي الملاطفة والملاينة،

أي لاطفها ولاينها وجاملها، فبذلك تبلغ مرادك منها من الإستمتاع، وحسن العشرة، فهذا الحديث الشريف يحثنا على مجاملة النساء وملاينتهن، والصبر على أذاهن وتضجرهن والصحبة معهن بالمداراة، وحُسن الخلق، وسعة النفس، وتمام الشفقة، وإن البحث عن السعادة من الزوجه هو بإتقان بعض المهارات التى يمكن من خلالها أن تحسن الزوجه معاملة زوجها،

وهي أن تفك التكشيرة من وجهه، وتكسب بها قلبه وعقله وهو أيتها الزوجة عليكي أن تسيطري على المشاعر السلبية نحوه، خاصة في لحظات الغضب، وامسكي لسانك عن إستخدام أي لفظ جارح.

ولا تستدعي خبرات الماضي أو زلاته في كل موقف خلاف، وهيئي جوا من الطمأنينة والإستقرار والهدوء في البيت فالسكن والمودة والرحمة هم الأركان الثلاثة للعلاقة الزوجية الناجحة،

وحاولي أن تكون سعادته وإسعاده أحد أهم أهدافك في الحياة فإنك إن حققتي ذلك،

تنالين رضاه ورضا الله تعالي، واعلمي أنه أكثر ما يرضي الرجل هو أن تشعريه برجولته طول الوقت، عن طريق إمتداحه بين الحين والآخر، وعليكي أن تكوني متعددة الأدوار في حياة زوجك بحبك وحنانك، فمرة صديقة تحاوره وتسانده، وأحيانا ابنة تفجر فيه مشاعر الأبوة الحانية،

وأن تقومي بهذه الأدوار بمرونة حسب ما يقتضيه الموقف، وما تمليه حالتكما النفسية والعاطفية معا، واحرصي على أن تكوني متجددة فهذا يجعلك تشعرين بالسعادة لذاتك، ويجعل زوجك في حالة فرح وإحتفاء بكي.

لأنه يراكي امرأة جديدة كل يوم، فلا يمل، ولا يبحث عن شيء جديد خارج البيت، ولا يجد فرصة للنكد أو التكشير، ويا أيها الزوج إذا كنت تعيش مع زوجة نكدية، راجع تصرفاتك أولا ربما تكون أنت السبب فيما وصلت إليه من حال.

Share this content:

You May Have Missed