المادة ٧ من قانون الأحوال الشخصية الجديد… حماية للزوجة وإغفال لحقوق الزوج
بقلم: محمود دياب
أثار مشروع الحكومة لقانون الأحوال الشخصية جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والاجتماعية، ففي الوقت الذي تسعي فية الحكومة إلي تحديث القانون بما يتماشى مع متغيرات المجتمع, جائت المادة ٧ التي تنص علي ” يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاءا خلال مدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ العقد إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه، ولزوجتة علي ذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب” وهذا النص يفتح بابا واسعا للنقاش, التي تمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر
ورغم أن النص يبدو في ظاهره حماية للمرأة من الغش والتدليس، إلا أنه يطرح إشكالية جوهرية: لماذا لم يُمنح الزوج نفس الحق إذا تعرض هو الآخر للخداع من الزوجة؟
وبالتالي فهو أغفل بشكل واضح حماية الزوج من نفس الموقف، مما يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق القانون لمبدأ العدالة والمساواة ؟.
– المادة تُعطي الزوجة الحق في فسخ العقد إذا تعرضت للخداع، لكنها لم تمنح الزوج نفس الحق إذا اكتشف أن الزوجة أخفت أو زيفت حقائق جوهرية عنها.
فهذا النص لم يتطرق إلى حالة مماثلة إذا كان الزوج هو من اكتشف أن الزوجة ادعت ما ليس فيها، سواء في صفاتها الشخصية أو ظروفها الاجتماعية أو حتى حالتها الصحية.
– هذا التمييز يُظهر انحيازاً تشريعياً واضحاً، ويُثير تساؤلات حول مبدأ المساواة الذي يفترض أن يكون أساس أي قانون ينظم العلاقة الزوجية.
– القانون يفترض أن الزواج عقد يقوم على الصدق والشفافية، وبالتالي فإن أي طرف يتعرض للخداع يجب أن يُمنح الحق في فسخ العقد.
– تجاهل حماية الزوج في النص يُضعف الثقة في عدالة القانون، ويُشعره بأنه طرف ثانوي في المعادلة الأسرية.
– هذا الخلل قد يؤدي إلى زيادة النزاعات القضائية، حيث سيبحث الزوج عن ثغرات قانونية أخرى لإثبات حقه، بدلاً من أن يكون النص واضحاً ومنصفا.
– النص بصيغته الحالية قد يُشجع على دعاوى من طرف واحد (الزوجة)، بينما يُغلق الباب أمام الزوج، مما يخلق شعوراً بالتمييز القانوني.
– في مجتمع يسعى لتحقيق الاستقرار الأسري، فإن أي انحياز تشريعي يُمكن أن يُضاعف من حدة التوتر بين الأزواج، ويُضعف من ثقة المجتمع في القانون الجديد.
الخلاصة
المادة ٧ تُظهر نية الحكومة في حماية المرأة من التدليس والخداع، لكنها في الوقت نفسه تُعاني من ثغرة تشريعية خطيرة: إغفال حماية الزوج من نفس الموقف.
النقد الأساسي هو أن النص بحاجة إلى تعديل يضمن المساواة الكاملة بين الزوجين، بحيث يُمنح كل طرف الحق في فسخ العقد إذا تعرض للخداع، دون تمييز أو استثناء.
Share this content:


