أحد عظيم القريتين
بقلم محمد الدكروري
ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة كما جاء في كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير عن الصحابي عروة بن مسعود الثقفي، وهو عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو عم والد المغيرة بن شعبة، وهو صحابي مشهور، وهو زعيم ثقيف في زمانه وأحد وجوه العرب، وكان له الكثير من المآثر والأخبار، وهو عظيم القريتين على ما ذكر لدى المفسرين وأبوه مسعود بن معتب سيد بني ثقيف في حرب الفجار ضد كنانة، وقد ولد في الطائف في بيت عز وشرف، فأبوه مسعود بن معتب كان زعيم ثقيف وقيس عيلان في حرب الفجار أمام قريش وكنانة، وقد حضر تلك الحروب هو وإخوتة الأسود ونويرة ووحية وهم يومئذ غلمان.
فكانوا في يوم عكاظ، وهى إحدى أيام حرب الفجار، وكانوا يجيرون قومهم ويدخلونهم خباء أمهم سبيعة بنت عبد شمس وهي أمرتهم بذلك ليسودوا، وبذلك تحققت لة السيادة والشرف من الصغر فأصبح مقدما لدى قومة، وأحد وجية العرب وأشرافها، وأمه هى سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة، وكان أحد الأكابر من قومه، وقيل إنه المراد بقوله ” علي رجل من القريتين عظيم” وقيل أن المراد بالقريتين مكة والمدينة، واختلفوا في تعيين الرجل المراد، فعن قتادة أرادوا الوليد بن المغيرة من أهل مكة وعروة بن مسعود الثقفي من أهل الطائف، وكان عروة بن مسعود حين حاصر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أهل الطائف بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق.
ثم رجع إلى الطائف بعد أن ولى رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم، فعمل الدبابات والمنجنيق والعرادات وأعد ذلك حتى قذف الله عز وجل، في قلبه الإسلام فقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وقيل أنه لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الطائف، اتبع أثره عروة بن مسعود، بن معتب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن فعلت فإنهم قاتلوك” فقال له عروة يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبصارهم، وكان فيهم محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام فأظهر دينه رجاء ألا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أشرف على قومه.
وقد دعاهم إلى دينه رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله، وقيل فى صلح الحديبيه أن عروة بن مسعود الثقفي وكان إذ ذاك كافرا قال لقريش ألست منكم بمنزلة الولد؟ قالوا بلى، قال ألستم مني بمنزلة الوالد؟ قالوا بلى، قال فدعوني آته ويقصد النبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عليه وقد عرض عليكم خطة رشد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، قال لبديل بن ورقاء قبل عروة بن مسعود “إننا ما جئنا لقتال إنما جئنا قاصدين البيت”
Share this content:


