أمر جلل استجد فى تل أبيب بسبب الانفجار
كتب أيمن بحر
تقول الشرطة الإسرائيلية إن معجزة حالت دون مقتل العشرات لولا أن حادثا عرضيا حصل وخرب على المنفذ خطته.
وهو الذى كان ينتوى تفجير عبوته شديدة الانفجار فى كنيس وفق ما اشتبه مسؤولون فى وزارة الدفاع الإسرائيلية ونقلت عنهم صحيفة هآرتس.
أما المنفذ بحسب ما توفرّ من معلومات فى الإعلام الإسرائيلى فهو فلسطينى قدم من نابلس أتم من العمر عقودا خمسة وهذا التفصيل يمكن الوقوف عنده إذا ما تمت مقارنته بأعمار منفذى الهجمات السابقة من هذا النوع والذين كانوا من الشباب اليافعين.
أما المستجد الأبرز فهو تبنى حماس والجهاد للعملية وتحديداً ما ذكره بيان جناح حماس العسكرى بأن هذه العمليات التي وصفها نص البيان بـ الاستشهادية عائدة إلى الساحة الإسرائيلية.
ذاك أن العمليات الانتحارية داخل المدن الإسرائيلية سلاح قديم متجدد أشهرته حماس بغزارة فى تسعينات القرن الماضى وبداية الألفية لتشوش على مسار أوسلو ومخرجاته وقتلت قرابة 800 إسرائيلى فى تلك الفترة.
وما لبث هذا النهج الدموى فى الصراع الإسرائيلى الفلسطينى الطويل أن عاد فى غير مناسبة وبوتائر متفاوتة.
هذا التطور يمكن ربطه بمسار الحرب فى غزة والتعثر الذى تكابده حماس فى الميدان والمفاوضات على حدّ سواء.فالحركة باتت عاجزة على نحو بالغ عن اجتراح تكتيكات عسكرية من تلك التي من شأنها قلب الموازين بل إن دبابات الجيش الإسرائيلى وطأت بالفعل كل حبة رمل في غزة، فيما عملت آلة الاغتيال التي يبرع باستخدامها الموساد على تصفية قادة الصف الأول لجناح حماس العسكرية.
هذا الاختلال فى الميدان لصالح إسرائيل انعكس تشددًا فى المحادثات وبات نتنياهو يرفع سقوفه التفاوضية كلما انحسرت شروط حماس ومطالبها ولم يتردد مسؤول في الحركة بالقول الأسبوع الماضي إن أى مرونة أخرى تبديها الحركة ستتحول إلى استسلام.
وأمام هذه المحنة تسعى حماس إلى تحسين ظروفها التفاوضية والميدانية عبر نقل المعركة إلى الضفة الغربية ومنها إلى الداخل الإسرائيلى كى تقول لتل أبيب إنه لا يزال لديها من أوراق الضغط والقوة لقلب الموازين ولذلك استعادت بعضها من دفاترها القديمة
Share this content:


