محمد صالح الحمزي: القوة الخفية وراء جماعة الحوثي وعلاقاته بإيران قد تحدد من يخلف عبد الملك الحوثي”


متابعة أشرف ضلع


مع استمرار العملية العسكرية الأميركية ضد ميليشيات الحوثي في اليمن، تزداد التساؤلات حول المستقبل التنظيمي للجماعة في حال استهدفت الغارات الأميركية قادتها. ومن بين الأسماء التي قد تلعب دوراً حاسماً في إعادة ترتيب الوضع الداخلي للجماعة، يبرز اسم محمد صالح الحمزي، الذي يُعتبر “القوة الخفية” وراء الحركة.

الحمزي، المولود عام 1956 في صعدة، هو شخصية بارزة داخل جماعة الحوثي. رغم أنه يشغل رسمياً منصب نائب محافظ صعدة، إلا أنه يعد أكثر من ذلك بكثير. يرتبط الحمزي بعلاقة وثيقة مع حسين الحوثي مؤسس الجماعة ووالده بدر الدين الحوثي، وقد سافروا سوياً إلى إيران عام 1997، ما يعكس عمق تحالفاتهم الأيديولوجية مع طهران.

يُعتبر الحمزي من المقربين لإيران، حيث يرى في الخميني “قائداً شرعياً مُستجاب الدعاء”، ويصفه بأنه قائد ثورة فكرية هزّت أسس الإمبريالية العالمية. كما يُعرف بتأثيره الكبير في حل النزاعات الداخلية بين القيادات الحوثية، حيث يدير بشكل غير رسمي مكتب فض النزاعات، وهو المسؤول عن إدارة الأزمات والصراعات داخل صفوف النخبة الحوثية.

وبالرغم من أنه لن يكون من بين الشخصيات التي تتصدر القيادة في حال اغتيال القادة الحاليين، إلا أن الحمزي بلا شك سيكون صاحب الكلمة الفصل في تحديد من يخلفهم، بفضل علاقاته الوثيقة مع كبار قيادات الحوثي، والشخصيات القبلية والدينية في المجتمع الزيدي.

مع تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على الحوثيين، يبقى دور محمد صالح الحمزي حاسماً في مستقبل الجماعة