القلب والروح النابض لجميع العرب

بقلم محمد الدكروري

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدي والفرقان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان، صلى عليه الله وملائكته والمؤمنون، وعلى آله وأزواجه وخلفائه وجميع أصحابه ومن تبعهم بإحسان ثم أما بعد ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن مصرنا الحبيبة، فمصر أرض الحضارات العريقة، ومهما مرت مصر بظروف صعبة ستظل مصر بلد الأمن والأمان هى أم الدنيا وهى هبة النيل، ولن يستطيع أحد أن ينكر أهميتها بين الدول العربية والإفريقية، فإن مكانة مصربين الدول هي التي لعبت الدور الأكبر في خدمة الأمة الإسلامية والعربية، ومكانتها ليست وليدة اليوم وإنما جاءت عبر مراحل كبيرة من الزمن، فمصر لها الكثير من المميزات.
التي تجعلها بلا منازع هى أهم دولة عربية في العالم أجمع، فتتناثر كلمات التاريخ العتيق العظيم حين نذكر إسم مصر، فقد كتب التاريخ أجمل الكلمات في حق مصرنا الحبيبة، لأنها أكثر دولة متميزة من الدول العديدة التي يوجد بقارة أفريقيا، فقد مرت بها حضارات وخلفت ورائها آثار عظيمة وأهرامات شاهقة و متاحف ومعابد والكثير من القصور، فعلينا جميعا أن نفتخر بمصرنا الحبيبة التي حباها الله عز وجل بالكثير من الخيرات والنعم، بل وخصها بالذكر في كتابه العزيز دون العديد من البلدان الأخرى، ويجب علينا نحن أبناء هذا الوطن أن نعيد أمجاده ثانية بالعمل والإنتاج، لتكن مصر مهد الحضارات في الحاضر والمستقبل كما كانت في الماضي، فمصر أرض الكنانة وحاملة التاريخ بإخلاص وأمانة تعجز الكلمات عن وصف هذه البلد العظيمة بأرضها وشعبها.
هي أم الدنيا والقلب والروح النابض لجميع العرب، هي المبتدأ والخبر، هي حافظة العهد والوعد وسر السعادة، فتحية وسلام على جبين أرضها الطاهرة، واعلموا يرحمكم الله أن الله عز وجل وهو الخالق لجميع المخلوقات قد فضل بعضها على بعض، وإختار منها ما شاء، فخلق الناس وإختار منهم الأنبياء، وخلق الأماكن واختار منها المساجد، وخلق الشهور وإختار منها رمضان، ومن الأماكن التي ورد ذكرها في كتاب الله هي مصر، حيث قال تعالى ” وآويناهما إلي ربوة ذات قرار ومعين ” وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم “يعني مصر، وإن مصر خزائن الأرضين كلها، وسلطانها سلطان الأرضين كلها، ألا ترى إلى قول نبي الله يوسف عليه السلام لملك مصر ” اجعلني علي خزائن الرض إني حفيظ عليم ” ففعل، فأغاث الله تعالي الناس بمصر وخزائنها.
ولم يذكر الله عز وجل في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكة ومصر، فإنه قال ” أليس لي ملك مصر ” وهذا تعظيم ومدح، وقال ” اهبطوا مصر ” فما لم يصرف فهو علم لهذا الموضع، وقوله تعالى ” فإن لكم ما سألتم ” تعظيم لها، فإن موضعا يوجد فيه ما يسألون لا يكون إلا عظيما، كما أشار الله إليها في مواضع كثيرة، قال بعضهم تصل إلى ثلاثين موضعا، وقد وصف الله سبحانه أرض مصر بالخيرات والبركات، وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمي فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلي أهلها فإن لهم ذمة ورحما ” أو قال ذمة وصهرا ” فأما الرحم، فإن هاجر أم إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام من القبط من قرية نحو الفرما يقال لها أم العرب.
وأما الذمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم تسرى من القبط مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من قرية نحو الصعيد يقال لها حفن من كورة أنصنا، فاللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخّرنا، وما أسررنا وما أعلنّا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدّم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، اللهم اغفر ذنوب المذنبين، وتب على التائبين، واكتب الصحة والسلامة والعافية لعموم المسلمين، اللهم فرّج همّ المهمومين من المسلمين، ونفّس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين، يا رب العالمين.

Share this content:

You May Have Missed