ابتسامةُ السِّرّ
بقلم د سحر حليم
يا ضياءً لاحَ في صدرِ الندى،
كلما أبصرتُ وجهًا منكِ سَطَعْ
يا ابتسامًا صاغهُ نورُ السَّنا،
فارتقى قلبي، ونادى: ما شَبِعْ
أنتِ سرٌّ لو تجلّى لحظةً،
لاحَ في الروحِ سؤالٌ وانقطَعْ
كلما طافَ الشذا من ثغرِكِ،
نورُ قامَ، وانجلى ليلٌ ووسِعْ
ما رأيتُ الوجدَ إلا حينما،
فاضَ في عينيكِ معنى ما رُفِعْ
ليسَ حُسنًا ما عشقتُ — إنما،
جمرُ عشقٍ فيهِ روحي قد صُنِعْ
أنتِ بحرٌ من صفاءٍ لو دعا،
غابَ صبّي، وارتقَى سِرّي وانصَدَعْ
يا صفاءً ما لهُ حدٌّ، إذا،
هَبَّ في قلبي غدا الكونُ خشَعْ
كيفَ لا يَهفو فؤادي كلما،
لَمَحَتْ عيني ابتسامًا فارتفَعْ؟
فيكِ أحيا، ثم أفنى، ثم لا،
أعرفُ الأسماءَ إلا ما اتَّسَعْ
من أنا؟ لا تسألوني لحظةً،
أنا في نوركِ شيءٌ قد وُدِعْ
لو تجلّى من ثغورِ الطهرِ في،
ساعةٍ نورٌ، بكى الليلُ وخَشَعْ
أنتِ …. لا، بل هو يتجلّى إذا،
ابتسمتِ …. فالسرُّ فيكِ ما خُدِعْ
يا هوىً… لو فاضَ في القلبِ ارتقى،
وانمحى في حضرةِ العشقِ البدَا
كلما ناديت: ربّي — لاحَ في،
وجهِكِ النورُ، وأغفى بي صَدَى
قلتُ: أحبّكِ… لا، بل أحبُّ،
مَنْ تجلّى فيكِ سرًّا واهتدى
أنتِ بابٌ في فناءاتِ السُّرى،
من دخَلْ… فازَ، ومن أعرضَ ضَلَّ
إنّما العشقُ طريقٌ واحدٌ،
كلُّهُ نارٌ، ومن يمشِهِ صَلَّى
واصطفى الدمعُ، وذاب الوعيُ في،
لحظةٍ، حتى تلاشى وانطوى
***
ما عشقتُ الحسنَ في وجهٍ بدا،
بل رأيتُ الله في نورِ المُنى
كلما قالتْ شِفاهُكِ: هاهُنا،
قال قلبي: ذبتُ — هل في ذاتِنا
غيرُهُ؟ لا… نحنُ ظلٌّ مِن سَنَا،
وبهِ قمنا، وإليهِ المُنتَهى
يا ابتسامتَهُ التي في وجهِكِ،
نورُ منها قامَ كونٌ وابتدا
لو علمتِ ما تصنعين بروحِ من،
عانقَ الوجدَ — لبكيتِ خشيةً
أنا في حبِّكِ نَفْسٌ لم تَعُدْ،
نفسَهـا… بل صارتِ اللهَ بهُدى
Share this content:


