في حوار خاص.:السفير الإيراني بالقاهرة: المنطقة تحتاج إلى الحوار ومصر ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي

كتبت : علياء_الهواري

وسط حضور سياسي وثقافي وإعلامي لافت، وعلى هامش حفل التأبين الذي أقيم بمكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، قال السفير مجتبي فردوسي بور، في حوار تناول مستقبل العلاقات المصرية الإيرانية، ورسائل حفل التأبين، ورؤية طهران لمجمل التطورات الإقليمية، والدور الذي يمكن أن تلعبه القاهرة في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

كيف تقيمون طبيعة العلاقات بين مصر وإيران في الوقت الراهن؟

العلاقة بين الشعبين المصري والإيراني علاقة تمتد عبر التاريخ، تجمعها حضارة عريقة وروابط ثقافية وإنسانية عميقة. ونعتقد أن العلاقات بين الدول يجب أن تُبنى دائمًا على الحوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين.

هل تعتقدون أن هناك فرصًا لتوسيع التعاون بين البلدين؟

بالتأكيد، فهناك إمكانات كبيرة يمكن البناء عليها. المنطقة تواجه تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية تستوجب مزيدًا من التنسيق والتفاهم بين دولها. ومصر بما تمثله من ثقل سياسي وتاريخي تعد شريكًا مهمًا في أي جهود تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

ما الرسالة التي أردتم إيصالها من خلال تنظيم حفل التأبين في القاهرة؟

الهدف من هذه المناسبة هو التعبير عن التقدير والوفاء، واستحضار القيم التي تدعو إلى التضامن والحوار بين الشعوب. كما أنها فرصة للقاء شخصيات مصرية من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية والثقافية، وتبادل الرؤى حول قضايا المنطقة في أجواء يسودها الاحترام المتبادل.

شهد الحفل حضورًا لعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين.. كيف تنظرون إلى هذه المشاركة؟

نثمن مشاركة جميع الحضور، لأنها تؤكد أن التواصل الثقافي والفكري يظل جسرًا مهمًا بين الشعوب. مثل هذه اللقاءات تفتح المجال لتبادل الأفكار، وتساهم في تعزيز التفاهم بعيدًا عن الخلافات السياسية.

كيف تنظر إيران إلى التطورات التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الحالية؟

لا شك أن المنطقة تمر بظروف دقيقة، وهناك تحديات كبيرة تتطلب تغليب لغة العقل والحوار. نحن نؤمن بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي الطريق الأمثل لتخفيف التوترات، وأن التعاون الإقليمي يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة خلال كلمات المشاركين كيف ترون تطوراتها؟

القضية الفلسطينية ستظل من القضايا الأساسية في المنطقة، ونرى أهمية دعم كل الجهود التي تخفف من معاناة المدنيين، وتؤدي إلى تحقيق سلام عادل ودائم وفق مبادئ القانون الدولي. كما نؤكد أهمية استمرار التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.

وما تقييمكم للدور المصري في هذا الملف؟

لمصر دور تاريخي ومحوري في القضية الفلسطينية، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني، كما أنها تبذل جهودًا متواصلة في ملفات التهدئة وتقريب وجهات النظر. ونؤمن بأن استمرار هذا الدور يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار بالمنطقة.

كيف ترون مستقبل العلاقات بين القاهرة وطهران؟

نتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الحوار والتواصل، لأن التقارب بين الدول يحقق مصالح شعوبها، ويساعد على مواجهة التحديات المشتركة. لدينا قناعة بأن التعاون أفضل من الخلاف، وأن المنطقة تحتاج إلى بناء جسور الثقة بين جميع الأطراف.

ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الشعب المصري؟

أوجه تحية وتقدير للشعب المصري، صاحب الحضارة العريقة والتاريخ الممتد. نتمنى أن تستمر جسور التواصل الثقافي والإنساني بين شعبينا، وأن يسود السلام والاستقرار في منطقتنا، بما يحقق مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة

Share this content:

You May Have Missed