القاهرة وشينزين تبحثان الانتقال من التجارة إلى الشراكة الاستثمارية والتصنيع المشترك
ماهر بدر
منتدى مصري صيني يبحث تطوير الموانئ والنقل الذكي وتوطين التكنولوجيا
في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي المصري الصيني والانتقال بالعلاقات التجارية إلى آفاق أوسع من الاستثمار والتصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا انطلقت بالقاهرة فعاليات منتدى التنسيق الصناعي بين القاهرة ومدينة شينزين الصينية بمشاركة عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي كبرى المؤسسات والشركات من الجانبين
وشهد المنتدى مشاركة وفد صيني رفيع المستوى يمثل لجنة الإشراف على الأصول المملوكة للدولة وإدارتها في شينزين Shenzhen SASAC برئاسة يانغ جون إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات والشركات الصينية الكبرى وفي مقدمتها مجموعة موانئ شينزين ومترو شينزين ومعهد شينزين للتخطيط والتصميم العمراني
وعلى الجانب المصري شاركت قيادات شعبة المصدرين والمستوردين والوكلاء التجاريين بالغرفة التجارية بالجيزة وعدد من أعضاء اتحاد الصناعات المصرية والمستثمرين والخبراء في قطاعات النقل والبنية التحتية واللوجستيات
من التبادل التجاري إلى الشراكة الصناعية
وأكد المهندس شريف البربري عضو مجلس إدارة شعبة المصدرين والمستوردين والوكلاء التجاريين بالغرفة التجارية بالجيزة ورئيس لجنة المصدرين أن المنتدى يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون المصري الصيني والانتقال من مجرد العلاقات التجارية إلى مشروعات استثمارية وصناعية مشتركة
وخلال فعاليات المنتدى استعرض المهندس شريف البربري من خلال فيديو توضيحي جانبًا من التطور الكبير الذي تشهده مصر في قطاعات الموانئ والطرق والبنية التحتية والمدن الجديدة الذكية
وتضمن العرض نماذج من مشروعات التطوير التي تشهدها منظومة الموانئ المصرية وشبكة الطرق والمحاور الجديدة إلى جانب المدن الذكية والعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة بما يعكس حجم التطور الذي تشهده مصر في مجالات النقل واللوجستيات والتخطيط العمراني والتحول الرقمي
وأوضح البربري أن هذه المشروعات تمثل قاعدة قوية أمام توسيع مجالات التعاون مع الجانب الصيني والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في تنفيذ مشروعات مشتركة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة داخل مصر
مصر مركز إقليمي للتصنيع والتصدير
وقال ياسر سمير النائب الأول لرئيس شعبة المصدرين والمستوردين بالغرفة التجارية بالجيزة إن المنتدى يأتي انعكاسًا للزخم المتزايد في العلاقات المصرية الصينية مشيرًا إلى وجود رغبة جادة لدى مجتمع الأعمال في البلدين لتحويل العلاقات الاقتصادية من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات استثمارية وتصنيعية طويلة المدى
وأكد أن الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من شبكة موانئ وطرق ومدن جديدة وبنية تحتية حديثة يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصنيع وإعادة التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية
فرص جديدة للتعاون ونقل التكنولوجيا
من جانبها أكدت سلوى لطفي عضو شعبة الاستيراد والتصدير بالغرفة التجارية بالجيزة وعضو الشعبة العامة للاستيراد والتصدير بالاتحاد العام للغرف التجارية أن منتدى التنسيق الصناعي بين القاهرة وشينزين يمثل خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام مجتمع الأعمال المصري للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتقدمة
وأوضحت أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على إقامة مشروعات صناعية مشتركة وتوطين التكنولوجيا وتطوير الخدمات اللوجستية والنقل الذكي بما يسهم في رفع تنافسية المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية
الموانئ والنقل الذكي والتخطيط العمراني
وشهد المنتدى استعراض عدد من التجارب الصينية في مجالات التكامل بين الموانئ والمدن وحلول النقل السككي الذكي والتخطيط العمراني المستدام والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي
كما ناقش المشاركون فرص التعاون بين المؤسسات المصرية ونظيرتها الصينية في تنفيذ مشروعات جديدة ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية وتطوير منظومة الخدمات المرتبطة بالموانئ والنقل والصناعة
واختُتمت الفعاليات بتوقيع مجموعة من مذكرات التعاون والتفاهم المشترك بين عدد من المؤسسات المصرية والشركات الصينية بما يضع أطرًا عملية لتنفيذ مشروعات التعاون المستهدفة خلال المرحلة المقبلة
حضور مصري واسع
وضمت قائمة الحضور كلًا من ياسر سمير النائب الأول لرئيس الشعبة والمهندس شريف البربري لجنة التصدير والمهندس عادل وافي والأستاذ ناظم إبراهيم والأستاذة سلوى لطفي والأستاذ محمد عزوز والدكتور وائل أبو العيون والأستاذ خالد طه والمهندس طارق عبدالعظيم والأستاذ محمد صبري ، والدكتور محمد على وكيل وزير النقل، ومحمد أنور أحمد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستيراد وخدمات الشحن والجمارك والدكتور محمد البنا نائب رئيس شركة قناة السويس للنقل واللوجستيات والنقل الدولي، والمهندس حاتم أسامة مدير عام التطوير المؤسسي بشركة فينوس للنقل الدولي واللوجستيات والأستاذ رمضان القماح استشاري الجمارك، والأستاذة مونيكا الرابضي مديرة شركة المهرة للاستشارات.
Share this content:


