الأساس الأول للضمان الإجتماعي
بقلم محمـــد الدكـــروري
إن الأساس الأول للضمان الإجتماعي هو التكافل العام، المبدأ الذي يفرض فيه الإسلام على المسلمين كفاية، كفالة بعضهم لبعض ويجعل من هذه الكفالة فريضة على المسلم في حدود ظروفه وإمكاناته، ويجب عليه أن يؤديها على أي حال كما يؤدي سائر فرائضه، وإن الكفالة تجب في حدود الحاجات الضرورية، فالمسلمون إذا كان لديهم فضل من مؤونتهم لا يسعهم أن يتركوا أخاهم في حاجة شديدة، بل يجب عليهم إشباع تلك الحاجة وسدها.
أما الأساس الثاني للضمان الإجتماعي هو حق الجماعة في مصادر الثروة، وعلى هذا الأساس تقوم الدولة بصورة مباشرة بضمان معيشة المعوزين والعاجزين، وهذا الأساس يتجاوز الأساس الأول الخاص بضمان الحاجات الضرورية، لينتقل إلى ضمان حاجات بالشكل الذي يجعل المجتمع ضمن مستوى معيشي معين وبدرجات متقاربة، وليس أن يكون للناس جميعا مستوى واحد من الدخل، وعلى هذا الأساس سيتضاءل التفاوت الصارخ بين طبقات المجتمع الحاصل في النظام الوضعي وخصوصا الرأسمالي، والضمان الإجتماعي يسهم في تحقيق الإستقرار الإجتماعي وهذا الإستقرار ينسحب على المجالات الأخرى وخصوصا الإجتماعية كالسياسة والإقتصاد وغيرها لأن المجالات الإجتماعية هي إنعكاس لصورة المجتمع.
إذ كلما كان المجتمع يتصف بالإستقرار كلما إنعكس هذا الإستقرار على تلك المجالات والعكس صحيح، وإن التعليم بلا شك هو السلاح الأهم الذى يجب أن تتسلح به الدول والشعوب للنهوض والإرتقاء نحو الأفضل، فالأموال والقوة لا تنفع أي مجتمع لا يتمتع بتعليم جيد، والحضارات التي لم تعتمد على التعليم إنهارت واندثرت، والتعليم حق لكل مواطن هدفه بناء الشخصية والحفاظ على الهوية الوطنية،
وتأصيل المنهج العلمي فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الإبتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقا لمعايير الجودة العالمية، والتعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة فى مؤسسات الدولة التعليمية.
وفقا للقانون، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن خمسة بالمائة من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية وتشرف الدولة عليه لضمان إلتزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة
بالسياسات التعليمية لها، فاللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا واقبل توبتنا وفك أسرنا، وأحسن خلاصنا وبلغنا مما يرضيك آمالنا، واختم بالصالحات أعمالنا مولانا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من الخوف إلا منك ومن الفقر إلا إليك ومن الذل إلا لك ونعوذ بك من عضال الداء ومن شماتة الأعداء ومن السلب بعد العطاء، مولانا رب العالمين.
Share this content:


