احتجاجات للحريديم وإغلاق شارع حيوي وسط إسرائيل بعد اعتقالات مرتبطة بالتجنيد
كتبت علياء الهواري
شهدت إسرائيل اليوم الأحد حالة من الشلل المروري والتوتر الأمني الحاد، بعدما أغلق مئات المتظاهرين من اليهود المتشددين “الحريديم” شارعا حيويا وسط البلاد، احتجاجا على اعتقال متهربين من الخدمة العسكرية.
وأفادت هيئة البث العبرية أن الاحتجاجات اندلعت صباح اليوم بالقرب من مفرق جان يفنه،
حيث اقتحم المتظاهرون الطريق السريع رقم 4 وأغلقوه في الاتجاهين بالكامل خلال ساعة الذروة، مرددين شعارات “نموت ولا نتجند”، مما أدى إلى تكدس مروري هائل وتدخل واسع لقوات الشرطة.
وكشفت التفاصيل أن شرطة مدينة ريشون لتسيون أوقفت يوم الخميس الماضي شابين من الحريديم بشكل عشوائي، وتبين بعد الفحص في المنظومة الأمنية أنهما مصنفان كمتهربين من الخدمة العسكرية، وتم تحويلهما فورا للشرطة العسكرية التي قضت بسجنهما 20 يوما.
وبحسب الإعلام العبري، فإن الاحتجاجات الحالية يقودها ما يعرف بـ “الفصيل المقدسي” المتشدد بزعامة الحاخام تسفي فريدمان، الذي أعلن النفير العام بعد اعتقال أحد طلاب المعاهد الدينية.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الطريق رقم 4 مغلق تماما، ودعت السائقين لتجنب المنطقة وسلوك طرق بديلة واتباع تعليمات رجال المرور المنتشرين في المكان.
وتأتي هذه التظاهرات في ذروة أزمة التجنيد التي تعصف بداخل إسرائيل، والتي تحولت إلى قنبلة سياسية تهدد حكومة بنيامين نتنياهو، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 80 ألف شاب حريدي يرفضون الخدمة العسكرية باعتبارها تهديدا لنمط حياتهم الديني، فيما يواجه الجيش نقصا حادا في القوى البشرية بسبب الحرب.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد تصعيدا خطيرا، بعدما حاول عشرات الحريديم اقتحام مبنى يضم وحدة “كودكود” الخاصة بدمج الحريديم في الجيش بمدينة بني براك، وهي المحاولة الثالثة خلال أسبوع واحد، انتهت باعتقال متظاهرين واتهامات متبادلة بين المعارضة والحكومة بالمسؤولية عن الفوضى.
Share this content:


