محافظ القاهرة يشهد الاحتفال بالشراكة المصرية الأمريكية فى قطاع السياحة والتراث الثقافى
كتب درى موسى
شهد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة الاحتفال بالشراكة المصرية الأمريكية فى قطاع السياحة والتراث الثقافى ” مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية ” .
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ويمنى البحار نائبا عن وزير السياحة والآثار والسيدة هيرو جارج سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد شون چونز رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وم. أشرف منصور نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة والمجلس الأعلى للآثار والسفارة الأمريكية.
وثمن د. إبرهيم صابر محافظ القاهرة جهود التعاون للحفاظ على تراث محافظة القاهرة من خلال المشاركة المصرية الأمريكية فى قطاع السياحة والتراث الثقافى فى عدد من المواقع الأثرية بالقاهرة والتاريخية بعد تطويرها، والتى شملت ثمان مواقع ضمن مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية على مستوى محافظة القاهرة من بينها تكية تقى الدين البسطامي والبيمارستان المؤيدي، متطلعًا للمزيد من التعاون فى مختلف المجالات المتعلقة بحماية التراث بالقاهرة مستقبلًا .
وأكد محافظ القاهرة أن الإحتفال يعبر عن تغير منهج تطوير الآثار بالتعاون مع كبار الجهات الدولية لتحقيق تنمية مستدامة لتلك المواقع والاستفادة منها كمناطق تاريخية سياحية تلعب دوراً هاماً في تنمية الأنشطة الثقافية والاقتصادية والإجتماعية والفنية ، مشيرًا إلى أن مشاركة الجهات الدولية بفاعلية وكشريك استراتيجي في مجال السياحة الثقافية يمثل قيمة مضافة ونجاحًا جديدًا في هذا التعاون المشترك يعيد إحياء هذه المنشآت الأثرية ويحافظ عليها للأجيال القادمة.
ووجه محافظ القاهرة الشكر لوزارتى السياحة والآثار، والثقافة على جهودهم الملموسة للحفاظ على التراث بالعاصمة
وأشار محافظ القاهرة إلى أنه تلقى توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية عند تكليفه بمهام منصبه الجديد كمحافظ للقاهرة بالعمل على بذل الجهد لتحقيق نقلة نوعية بالعاصمة بهدف وضع القاهرة فى المكانة اللائقة بها بين عواصم العالم ، حيث نفخر جميعاً بأن القاهرة التى جاوز عمرها 1055 عاماً، توسعت جغرافيًا وسكانيًا منذ تأسيسها في 6 يوليو 969 ميلادية وحتى اليوم.
وأكد محافظ القاهرة أن العمل بمحافظة القاهرة يتم على محورين، الأول هو الحفاظ على التراث من خلال تطوير القاهرة التاريخية عامة وبما يشمله كذلك من تطوير القاهرة الفاطمية والقاهرة الخديوية، والثاني هو تحقيق التنمية والتطوير واستكمال مشروعات البنية التحتية.
وأضاف محافظ القاهرة أن المحافظة تسعى لتحويل المناطق التاريخية لمتحف مفتوح لجذب الاستثمار السياحى بالتعاون مع عدة جهات دولية ووزارات السياحة والأثار ، والثقافة ، والإسكان ، والتخطيط العمرانى وعدد من الأجهزة الحكومية .
وأشار د. إبراهيم صابر إلى أن القاهرة تعمل حاليًا على إعادة التخطيط بشكل استراتيجي متكامل، ومن ذلك إزالة المناطق العشوائية فى العديد من مناطق القاهرة التاريخية، حيث يجرى العمل في الوقت الراهن في مناطق باب النصر وباب زويلة بهدف تطويرها.
وأضاف محافظ القاهرة أن اهتمامات الدولة تأتى للحفاظ على القاهرة التاريخية بما تجمعه من حضارات من عصور مختلفة، ووفقاً لتوجيهات القيادة السياسية لتنفيذ التنمية المستدامة الشاملة فى “رؤية مصر 2030″، وتحقيق أهدافها المتنوعة للارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة، وتعزيز الاستثمار السياحي.
وفى ختام كلمته أكد محافظ القاهرة أنه ما زال هناك العديد من المواقع الأثرية بالقاهرة الجاهزة للتطوير والتعاون، ونؤكد أننا جميعًا مستعدون وجاهزون لتنفيذ خارطة التنمية وتحقيق كافة النتائج المستهدفة في مجالات تطوير السياحة الثقافية بشكل متكامل .
وأعرب الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة عن سعادته بحضور الاحتفال بالمشاركة المصرية الأمريكية في قطاع السياحة والتراث الثقافى مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية، مؤكدًا أن هذا الحدث المهم يجسد ويعبر بشكل جلى عن صورة من صور التعاون والصداقة بين الشعبين المصرى والأمريكى .
وقال وزير الثقافة أننا نجتمع هنا اليوم عند المدخل الجنوبي للقاهرة التاريخية المسجلة على قائمة التراث العالمي باليونسكو، لنحتفي بنموذج يحتذى به لإدارة وإعادة توظيف مواقع التراث والآثار، وفى بيمارستان السلطان المؤيد شيخ، والذى كان مخصصًا كما نعلم كمستشفى، وكدنا أن نفقده كمبنى أثري نتيجة عوامل الزمن والتقادم والتدخلات المتتالية، لولا تدخل وزارة السياحة والآثار، ممثلة فى المجلس الأعلى للآثار، وإدارة القاهرة التاريخية لترميمه ترميما كاملًا، واستعادة ملامحه المعمارية والوظيفية
وأضاف وزير الثقافة أن مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية وما تم خلاله من تعاون بين الجانبين المصري والأمريكى وتكوين فرق عمل مشتركة لاختيار مجموعة من الآثار المتقاربة مكانيا لإعادة تأهيلها لتأدية هدف أسمى وهو تقديم خدمات ثقافية وتنموية للمناطق المحيطة بها، والحقيقة أن ذلك يتماشى تمامًا مع تطبيق العدالة الثقافية التى تنتهجها وزارة الثقافة، وقد كانت وزارة الثقافة سباقة في إعادة توظيف العديد من الآثار لتقديم خدمات ثقافية وفنية، ولنا في قبة الغورى، ووكالة الغوريى وقصر المانسترلي، وغيرها من الأمثلة التي يحتذى بها فى هذا الصدد .
وأبدى وزير الثقافة إستعداد وزارة الثقافة التام، لتقديم أي معاونة، أو مشورة، في هذا المشروع المثمر، تأدية لرسالتها، وخدمة لبلدنا الحبيب مصر.
وخلال الكلمة التى ألقتها نيابة عن السيد وزير السياحة والآثار، أعربت الأستاذة يمنى البحار عن سعادتها بتواجدها في بِمارستان “المؤيد شيخ” بالقاهرة التاريخية أحد أهم وأكبر المناطق التراثية الحية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تعد أيضا متحف مفتوح زاخر بمجموعة فريدة ومتنوعة من الآثار الشاهدة على الحضارة المصرية العظيمة والتى لا تزال تحتفظ بنسيجها العمراني المتجانس.
كما أوضحت أن مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية IMCT يعكس الأهمية التي توليها جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على التراث الثقافى المصرى والذى هو إرث ليس للمصريين فقط بل للإنسانية جمعاء وهو ما نتج عنه التقاء إرادة الجانبين المصري والأمريكي على صيانة هذا الموقع التاريخي وتقديمه في صورة تضمن تجربة سياحية فريدة وأصلية لزائريه تشجيعاً للسياحة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والنمو ِالاقتصادى لافتة إلى هذا المشروع يعد أحد النماذج القوية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويعمل على تبسيطِ الأطر التشريعية والتنظيمية وتطوير نماذج الشراكة على نحو يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في مواقع السياحة الثقافية في إطار من الاستدامة.
وأكدت أن تطوير نماذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص لترميم المواقع الأثرية وإعادة استخدامها بشكل مبتكر وبناء قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى تطوير وترويج تجارب السياحة الثقافية سيسهم في تنمية منتج السياحة الثقافية المصري وزيادة عائدات السياحة مما سيعود بالنفع على المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع التى يشملها المشروع.
وفى نهاية الكلمة وجهت نائب الوزير الشكر لكافة القائمين على هذا المشروع الهام في كل من وزارة السياحة والآثار، والمجلس الأعلى للآثار والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والشركاتِ المحلية والدولية على عظيم ما بذلوه من جهد على مدار السنوات السابقة منذ بدء المشروع من أجل ضمان نجاحِه وإتيانِه ثماره المرجوة .
ومن جانبها، استهلت السيدة هيرو جارج سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة بالإعراب عن سعادتها البالغة لتواجدها اليوم في هذا المكان التاريخ أو العظيم، لافتة إلى أن الإرث الثقافى الذي تعبر عنه القاهرة التاريخية لا يمكن انكاره كما أنه يثبت أن مصر هى أم الدنيا.
كما أكدت على المسئولية المشتركة لضمان استمتاع الأجيال القادمة بالتاريخ والحضارة، لافتة إلى تقديم الحكومة الأمريكية بكل فخر كامل التعاون الدعم لمصر بما يساهم فى تحقيق جهود ومساعي مصر للحفاظ على إرثها الثقافى وآثارها العريقة.
وأشارت إلى ما تقدمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من موارد كثيرة لإعادة ترميم وتأهيل المواقع الأثرية المصرية لتعزيز الإرث الثقافى والتنوع الثقافى المصرى موضحة أن مصر كانت أول دولة توقع على اتفاقية ثقافية ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2016، لافتة إلى أن اليوم يتم الإحتفال بالاستثمارات الأمريكية بالقاهرة التاريخية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، مشيرة إلى أنه تم من خلال هذا التعاون تطوير حافظة الاستثمار فى تطوير المواقع الأثرية في مصر لتعزيز السياحة الثقافية والحفاظ على الآثار المصرية وإعادة استخدامها وتأهيلها، مؤكدة على أن هذه الشراكة والتعاون حقق نجاحاً كبيراً حيث تم إزالة 40 طن من الأتربة من منطقة السلحدار وتأهيل المنطقة المحيطة من خلال مجهودات الترميم التى تمت بها لتكون جاهزة لإستقبال السائحين والزائرين، لافتة إلى أن أغلبية العاملين في هذا المشروع كانوا من السيدات.
وأضافت أن القاهرة التاريخية هى قطاع يعبر عن الإستثمارات السياحية المصرية وما تم من أعمال تطوير سيساهم فى أن تصبح مصر دولة منافسة فى السياحة الثقافية، وأوضحت أن ترميم هذا الموقع الذى سيصبح قلب التنمية المجتمعية والسياحية والثقافية سيجذب الاستثمارات والمستثمرين وكذلك استعادة المهارات المصرية والأعمال اليدوية وريادة الأعمال والرواد الجدد الذين يعززون من التجربة السياحية والثقافية.
كما أعربت عن تطلعها لرؤية هذه المنطقة وهى تستعيد رونقها من جديد، وأشارت إلى أن مصر والولايات المتحدة الأمريكية شركاء استراتيجيين يحرصون على الاستثمار في البلدين سواء فى الماضى أو الحاضر أو المستقبل .
وأشارت إلى أن الحكومة الأمريكية قدمت 140 مليون دولار للحفاظ على الآثار المصرية والتى تؤكد على أن الحفاظ على الإرث الثقافى والمواقع الأثرية هى مسئولية نتشاركها سوياً .
وإختتمت كلمتها بتوجيه الشكر لكل من ساهم فى هذا المشروع وإنجاحه من الشركاء من الحكومة المصرية وجهات القطاع الخاص والشركاء التنفيذين والإدارة المتكاملة ومنظمات المجتمع المدنى وأعضاء المجتمع المحلية وجهودهم فى إرساء نموذج التنمية المستدامة.
وأعرب مدير عام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن سعادته بالتعاون القائم مع مصر منذ عام 1995 لافتا إلى أنه تم ضخ ملايين الدولارات للإستثمار داخل قطاع السياحة الثقافية فى مصر، والتعاون فى ترميم وتطوير العديد من المواقع الأثرية في الإسكندرية والأقصر وأسوان وغيرها من المواقع الأثرية على مستوي الجمهورية، مؤكداً
على سعيهم المستمر من خلال مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية IMCT إلى تطوير والمواقع الأثرية والتجربة بها، د مقدما الشكر للحضور على حرصهم على المشاركة اليوم فى هذا الاحتفال الذى يؤكد على الشراكة التى كانت فى الماضى والتي سيتم إستكمالها فى المستقبل .
وأشار الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية (IMCT) هو مشروع ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فى إطار الاتفاقية بين حكومتى جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاستثمار المستدام للسياحة في مصر «سايت» والذي تنفذه مؤسسة FHI 360 بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ممثلة فى المجلس الأعلى للآثار، مشيراً إلى إن المشروع يهدف إلى مواكبة الاتجاهات العالمية الحالية نحو تنشيطِ سياحة تجريبية وأصلية للزائر، مع التركيز على القاهرة التاريخية والأقصر، كما يؤسس لمنهج استدامة إدارة سياحة ثقافية ويضع مصر فى موقع إستراتيجى لسنوات قادمة.
تم تنفيذ المشروع على مرحلتين ضمت المرحلة الأولى مواقع كل من سبيل مصطفى سنان، وسبيل حسن أغا كوكليان، وسبيل وكتاب رقية دودو، وزاوية وسبيل فرج بن برقوق.
أما المرحلة الثانية فشملت بوابة منجك السلحدار، وتكية تقي الدين البسطامي، وسبيل الأمير شيخو، وبيمارستان المؤيد شيخ
Share this content:


