الشريعة الإسلامية وممارسة الرياضة

بقلم محمد الدكروري

الحمد لله على عباده جاد، بدأهم بالفضل وله عليهم أعاد، آلائه عليهم سابغة ما خفيّ منها أعظم مما هو باد في فضله يتقلبون فهو عليهم ما بين طريف وتلاد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ما مرّ تال بذكر قوم هود عاد ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية التربوية والتعليمية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ” يومئذ تحدث أخبارها” قال أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذه أخبارها” وتعرض الأعمال عرضا حيا ناطقا، فسيرى المرء عمله وهو يباشره ويا للفضيحة،

فاللهم إنا نسألك ستر الدارين، اللهم إنا نعوذ بك من خزي الدنيا والآخرة، يا رب العالمين.
وكما جاء في المصادر الإسلامية الكثير عن الشريعة الإسلامية وممارسة الرياضة،

حيث أن ممارسة الرياضة من الأمور المباحة شرعا إذا كانت في ظل الضوابط المسموح بها،

ولم تخرج عن المقصد الذى أنشئت من أجله، مثلها فى ذلك مثل رياضة الرماية الذى شجع عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وكما أن الرياضة تسهم في تنمية العقول، وصقل مهارات التفكير، كما تحفظ للأبدان قوتها وسلامتها، وهي كذلك باب من أبواب الترويح المشروع،

تذهب عن النفوس ما يعتريها من ملل وكسل، وتعيد إليها نشاطها وهمتها، وهذا كله مما ندب إليه الشارع الحكيم، إذ وجه إلى كل ما يقوي الجسد، ويشرح الصدر، ويعين على أداء الواجبات الدينية والدنيوية على أكمل وجه، حيث قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” روحوا عن القلوب ساعة بساعة “

وكما ذكرت المصادر أن الرياضة من كواشف الأخلاق، حيث إن الرياضة ممارسة كانت أو تشجيعا كاشف دقيق من كواشف الخُلق الحقيقي للإنسان فهي تظهر ما تخفيه النفوس، وتكشف عن معدن صاحبها عند الفرح والغضب، وعند الفوز والخسارة، فمن الناس من تهذبه الرياضة فتزيده حلما ورجولة، ومنهم من تظهر الرياضة ما فيه من طيش وإندفاع، فإذا إهتز المدرج أو إرتفع الهتاف، سقطت الأقنعة وبان الجوهر، وهي في أصلها المفترض أنها تهذب الأخلاق وتدعو إلى التسامح، وهو ما حث عليه الإسلام من حسن الخلق وعدم التعصب، وجعل الفيصل بين الناس الأخلاق والتقوى، فقال تعالى ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” أما التعصب الكروي فمذموم شرعا وعرفا لأنه يؤدي إلى إثارة الفرقة والبغضاء بين الناس، ويحيد بالرياضة عن مقصدها السامي.

من المنافسة الشريفة، والتقارب، وإسعاد الخلق، فالتعصب خلق شيطاني بغيض حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” إن الشيطان قد آيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم ” رواه مسلم، ومعني التحريش هو الإغراء على الشيء بنوع من الخداع، أي إيقاع الفتنة والعداوة والخصومة، وقد يؤدي التعصب الكروي إلى الإحتقان وتوظيف حماسة الجماهير مما ينتج عنه أعمال شغب قد يستغلها البعض في تهديد أمن وسلامة الوطن، ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية فقد أمركم الله بذلك فقال “إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما” فاللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم يا رب العالمين.

Share this content:

You May Have Missed