الحسيبة النسيبة فاطمة الزهراء

بقلم محمد الدكروري

 

إن من بنات الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم هي السيدة فاطمة بنت محمد صلي الله عليه وسلم، وإن الحديث عن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها حديث عذب، يرقق القلوب، ويذكر بالمعاني الإيمانية اللازمة لنا، فإن السيدة فاطمة الزهراء هي الحسيبة النسيبة، وهي الوليدة الجديدة، وهي الزوجة الأثيرة، وهي الشبيهة الحبيبة، وهى الصابرة العظيمة، فهل هناك ثمة حسب أو نسب أو شرف يمكن أن يضاهي ما للسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها؟ فإن أبوها هو محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، حسب الشرف، كما قال صلى الله عليه وسلم “إن الله نظر إلى بقايا العرب والعجم فمقتهم جميعا إلا بقايا من أهل الكتاب” ثم قال صلي الله عليه وسلم.
“فاصطفى العرب، واصطفى كنانة من العرب، ثم اصطفى قريشا من كنانة، ثم اصطفى بني هاشم من قريش، ثم اصطفاني من قريش، فأنا خيار من خيار من خيار” ذلك هو صلى الله عليه وسلم، فقد روت السيدة فاطمة الزهراء ثمانية عشر حديثا، وروى عنها ابناها، وروى عنها علي رضي الله عنه، وروت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها، وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم، وقيل لما نزل قول الله سبحانه وتعالى في شأن أهل البيت فى سورة الأحزاب ” ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا” دعا النبي صلى الله عليه وسلم بمرط مرحل أي كساء ثم دعا علي بن أبى طالب والسيدة فاطمة والحسن والحسين ثم بسط عليهم الكساء وقال “اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأحب من أحبهم، وأبغض من أبغضهم” رواه مسلم.
والمقصود به من كان معه، فقالت أم سلمة يا رسول الله، وأنا منهم قال “إنك على خير كثير” فالنبي صلى الله عليه وسلم يعطي كل أحد حقه، ويؤنس النفوس، ويذكر الفضائل، ولا ينبغي أن يشتغل الناس بقولهم لماذا لم يكن هذا كذلك؟ فهل نحن الذين نعرف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يبلغ الوحي وما ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يقول من ذلك شيئا لميل نفس أو لهوى في نفسه صلى الله عليه وسلم بل هو المعصوم صلى الله عليه وسلم من كل ذلك، وهو يبلغ عن الله سبحانه وتعالى، وكانت والدتها هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وأما حسب الدين للسيدة فاطمة الزهراء فمن مثله صلى الله عليه وسلم ؟ فقد قال الله تعالى فى سورة الأحزاب ” ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين” وقال تعالى فى سورة الفتح ” محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم” وأما حسب الخلق فحسبك قوله تعالى فى سورة القلم ” وإنك لعلى خلق عظيم” فمن مثل أبيها صلى الله عليه وسلم؟ وإن جنحنا إلى أمها فـخديجة بنت خويلد، وما أدراك ما خديجة بنت خويلد ؟ فهي أم المؤمنين، وأول أزواج الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يجمع معها غيرها، ولم يتزوج إلا بعد وفاتها، ومن هي في حسبها وشرفها دينا وخلقا ونسبا؟ فهي الشريفة المعروفة في حسبها ونسبها رضي الله عنها.

Share this content:

You May Have Missed