تارك الصلاة لا يخلو من أمرين

بقلم محمـــد الدكـــروري

الحمد لله العليم الخبير، السميع البصير، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، لا إله إلا هو إليه المصير، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الكبير، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله البشير النذير والسراج المنير، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ذوي الفضل الكبير، ثم أما بعد يا أمة التوحيد إنه لما لم يعذر أحد بترك صلاة الجماعة علم بالضرورة وجوبها على الأعيان، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأُحرق بيوتهم بالنار” متفق عليه، وعند الإمام أحمد قال صلى الله عليه وسلم ” لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء،

وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار ” وقال صلى الله عليه وسلم ” من سمع النداء بالصلاة فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ” وسُئل ابن عباس رضي الله عنهما ما العذر ؟ قال مرض أو خوف، وقال صلى الله عليه وسلم ” ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا إستحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ” رواه أبو داود، فأين أنتم يا من تصلون في بيوتكم وتزعمون أنكم جماعة من أين حصلتم على هذه الفتوى وأنى لكم هذا العلم، آلله أمركم بهذا أم على الله تفترون، ما فائدة المساجد إذن، أتظنون أن الله لا يعلم كثيرا مما تضمرون في نفوسكم، ألم تسمعوا قول الله تعالى ” في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال ” ألم تسمعوا قول الله تعالى ” وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين “

وأين يركع الراكعون، إنهم يركعون في بيوت الله، طمعا في رحمة الله وخوفا من عقاب الله، ويقول ابن مسعود رضي الله عنه ” لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو أنكم تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ” الله الله بالصلاة أيها الشباب أوصيكم ونفسي بالمحافظة عليها، فلقد فرطتم كثيرا وتماديتم مليا وعصيتم كثيرا ونمتم طويلا وقد حان أوان العودة إلى الله تعالى، فالأحداث اليوم لا تنبئ بخير، والواقع اليوم خطير، فإذا لم تعودوا إلى الله تعالي اليوم فمتى ستعودون، فاحرصوا على الصلاة فهي مفتاح كل خير وهي السبيل الموصل لرضوان الله تعالى ومن تركها فقد قطع صلته بالله، لأن تارك الصلاة لا يخلو من أمرين، فالأمر الأول وهو أن يتركها جاحدا لوجوبها فهذا كافر بالإجماع.

والأمر الثاني وهو أن يتركها تهاونا وكسلا فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه كافر، فاذكروا الله التواب الرحيم يذكركم، واشكروه على فضله ومنّه وكرمه وجوده وإحسانه يذكركم ويزيدكم، ولذكر الله أكبر، والله خبير بما تخفون وما تعلمون.العناية بالصلاة والخشوع فيها، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارضي اللهم عن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين، وأبي الحسنين علي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين