رفيقة الرسول في الجنة

بقلم محمد الدكروري

هي صحابية جليلة بشرها الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم أنها رفيقته في الجنة، وإن الحديث عن هذه الصحابية الجليلة إنه حديث مؤثر، وحديث شائق وجميل، يسر النفوس والعقول، فلو ذكرنا الزوجات الوفيات كانت هذه الصحابيه فى المقدمه، وإن تحدثنا عن السبق إلى الإيمان بالله ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، كانت هذه الصحابيه الجليله من الأوائل، وإن عددت المجاهدات اللواتي دافعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا تحدثت عن أهل العبادة والطاعة لله عز وجل، وجدتها عابدة قانتة، وإذا سألت عن العلم والحديث النبوي الشريف، وجدتها راوية متقنة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأية امرأة هذه التي حازت كل خصال الشرف؟ فهى صحابيه ذات جد واجتهاد.
وصوم ونسك واعتماد، فهى صحابية من الأنصار من الذين وصفهم الله في القرآن الكريم بقوله ” ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” فهي صحابيه جليله، من بني النجار الكرام أخوال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الذين نزل في ديارهم في المدينة المنورة عند هجرته الشريفة، إنها الصحابيه أم عمارة الفاضلة المجاهدة، وهى أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية، وهى صحابية جليله، من الخزرج، والأوس والخزرج قبيلتان من قبائل مازن بن الأزد، وقد هاجرت إبان انهيار سد مأرب، لتستوطن يثرب أو ما يعرف اليوم بالمدينة المنورة في الحجاز، وقد اشتهرت هاتين القبيلتين بالأنصار لأنهم من نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم.
بالمؤاخاة بينهم وبين المهاجرين، وهم اليوم يلقبون بالأنصار، وقد شاركت السيده أم عماره، في عدد من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وبعض معارك حروب الردة، وهى سلسلة من الحملات العسكرية، التي شنها المسلمون على القبائل العربية التي ارتدت عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك خلال الفترة الممتدة بين سنتي الحادى عشر والثانى عشر من الهجره، وقد ارتد العرب في كل قبيلة، باستثناء أهالي مكة والمدينة المنورة والطائف، والقبائل التي جاورتها، وقد وُصفت هذه الحركات من الناحية السياسية بأنها حركات انفصالية عن دولة المدينة المنورة التي أسسها النبي صلى الله عليه وسلم، وعن قريش التي تسلمت زعامة هذه الدولة بمبايعة أبي بكر الصديق بخلافة المسلمين.
وهي عودة حقيقية إلى النظام القبلي الذي كان سائدا في الجاهلية، وقد اتسمت من ناحية بالاكتفاء من الإسلام بالصلاة، والتخلص من الزكاة التي اعتبرتها هذه القبائل إتاوة يجب إلغاؤها، في حين اتسمت من ناحية ثانية بالارتداد كليا عن الإسلام كنظام سياسي، وليس إلى الوثنية التي ولت إلى غير رجعة، والالتفاف حول عدد من مُدعي النبوة بدافع من العصبية القبلية ومنافسة قريش حول زعامة العرب.

Share this content:

You May Have Missed